الشيخ علي الكوراني العاملي

793

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

لكنه عندنا مذموم ، ففي رجال الطوسي : 2 / 483 ، أنه استعد مع ابن قيس الماصر والصلت بن بهرام ليتحدوا الإمام الباقر عليه السلام وزعموا أنهم حرروا له أربعة آلاف مسألة ليسألوه عنها ويحرجوه ، فلما دخلوا لم يسألوه عن شئ كأنهم أصابهم الخرس ! فقال الإمام الباقر عليه السلام لعمرو بن ذر : يا ابن ذر ألا تحدثنا ببعض ما سقط إليكم من حديثنا ؟ قال : بلى يا ابن رسول الله . قال : إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وأهل بيتي إن تمسكتم بهما لن تضلوا . فقال أبو جعفر عليه السلام : يا ابن ذرفإذا لقيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ماخلفتني في الثقلين ، فماذا تقول له ؟ قال : فبكي ابن ذر حتى رأيت دموعه تسيل على لحيته ، ثم قال : أما الأكبر فمزقناه ، وأما الأصغر فقتلناه ! فقال أبو جعفر عليه السلام : إذن تصدقه يا ابن ذر ! لا والله لا تزول قدم يوم القيامة حتى يسأله عن ثلاث : عن عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت . قال : فقاموا وخرجوا ، فقال أبو جعفر لمولى له : اتبعهم فانظر ما يقولون ، قال : فتبعهم ثم رجع ، فقال : جعلت فداك سمعتهم يقولون لابن ذر : على هذا خرجنا معك ؟ ! فقال : ويلكم ما أقول ! إن رجلاً يزعم أن الله يسألني عن ولايته ، وكيف أسأل رجلاً يعلم حد الخوان وحد الكوز » . انتهى . ويفهم منه أن عمرو بن ذر القصاص كان ناصبياً كبيراً ، وأن الرجعة تشمله ! تشبيه الرجعة بإحياء قوم موسى عليه السلام في الميقات في المحكم والمتشابه / 112 ، عن تفسير النعماني : « عن إسماعيل بن جابر قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول : في حديث طويل لأمير المؤمنين عليه السلام عن القرآن ، فيه أسئلة عن آيات القرآن وأحكامه ، قال فيه : وأما الرد على من أنكر الرجعة فقول الله عز وجل : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ أي إلى الدنيا . وأما معنى حشر الآخرة فقوله عز وجل : وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً . وقوله سبحانه : وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ : في الرجعة ، فأما في القيامة فهم يرجعون . ومثل قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ : وهذا لا يكون إلا في الرجعة . ومثله ما خاطب الله